الشيخ الطبرسي

377

تفسير مجمع البيان

سبقوا هوي ، وأعنقوا لسبيلهم فتخرموا ، ولكل جنب مهجع ( 1 ) وقال آخر : يطوف بي عكب في معد ، * ويطعن بالصملة في قفيا فإن لم تثأرا لي من عكب * فلا رويتما أبدا صديا ( 2 ) وأمثاله كثيرة . اللغة : الوارد : الذي يتقدم الرفقة إلى الماء ليستقي . وتقول أدليت الدلو : إذا أرسلتها في البئر لتملأها . ودلوتها : إذا أخرجتها ملأى . والبضاعة : قطعة من المال تجعل للتجارة من بضعت الشئ : إذا قطعته ، ومنه المبضع : لأنه يبضع به العرق . والشرى : البيع ، قال الشاعر : ( وشريت بردا ليتني * من بعد برد كنت هامه ) ( 3 ) والثمن : بدل الشئ من العين أو الورق ، ويقال في غيرهما أيضا مجازا . والبخس : النقص من الحق ، يقال بخسه في الكيل ، أو الوزن : إذا نقصه من حقه فيهما . الاعراب : قال الزجاج معنى النداء في ( يا بشرى ) وما في معناها مما لا يجب ، ولا يعقل ، فإنه على تنبيه المخاطبين ، وتوكيد القصة إذا قلت : ( يا عجباه ) فكأنك قلت اعجبوا يا أيها العجب هذا من حينك . وكذلك إذا قلت ( يا بشرى ) فكأنك قلت أبشروا يا أيتها البشرى هذا من أبانك و ( بضاعة ) : منصوب على الحال ، وتقديره وأسروه جاعليه بضاعة . و ( دراهم ) : في موضع جر بأنه بدل من ثمن و ( معدودة ) : صفة الدراهم ( وكانوا فيه من الزاهدين ) فيه . ليست من صلة ( الزاهدين ) والمعنى : وكانوا من الزاهدين . ثم بين في أي شئ زهدوا فقال : فيه ، فكأنه قال : زهدوا فيه . وهذا في الظروف جائز ، ولا يجوز ذلك في المفعولات

--> ( 1 ) وفي رواية ( الأمالي ) للشريف المرتضى ( قده ) والتبيان ( مصرع ) بدل ( مهجع ) . وأعنقوا أي : أسرعوا . وتخرم القوم المنية أي : اقتطعهم واستأصلهم . يرثي بنيه لما ماتوا بالطاعون . ( 2 ) هما للمنتخل الهذلي ، ونسبهما في ( اللسان ) إلى المنخل اليشكري . وعكب اللخمي : صاحب سجن النعمان بن المنذر . ومعد : قبيلة . والصملة . الرجل القصير الضخم . ( 3 ) قائله يزيد بن مفرغ الحميري . وبرد : اسم عبد باعه فندم . والهامة : الميت .